هناك شعور يصعب التعبير عنه بالكلمات عندما لا يستطيع أحد أن يخبرك أين تكون، أو ماذا تفعل، أو كيف تعيش حياتك... عندما يصبح وقتك أخيرا ملكا لك، حتى نهاية الزمن. عندما كنت في الثالثة والعشرين من عمري أعمل في آبل، شاهدت الناس يقضون سنوات في تسلق السلم الوظيفي. الترقيات، الألقاب، الفرق الأكبر. بدا أن الجميع ينظر إلى هؤلاء الأشخاص بإعجاب، وبالنسبة لي، أتذكر أنني كنت دائما أفكر، لماذا؟ لماذا تتبادل الصباح مع أطفالك باجتماعات؟ لماذا تفوت العشاء في المنزل بسبب مواعيد نهائية لن تؤثر بعد 10 سنوات؟ لماذا تعطي أفضل طاقتك لشركة لن تكون هناك تمسك يدك على فراش الموت؟ لم أشعر أبدا أن ذلك كان حرية. رغم المبلغ الذي كنت أكسبه، لم أشعر أبدا بالرضا الحقيقي. الحرية، بالنسبة لي، كانت دائما عن السيطرة. أن أكون حاضرا مع عائلتي، وأختار كيف أقضي ساعاتي، بناء شيء يدفع لي بينما أعيش حياتي، بدلا من أن أكون عالقا خلف مكتب أعمل بجد من أجل حلم شخص آخر. كوني مدير نفسي. يربح المال أثناء التنقل. أحضر أطفالي متى ما احتاجوا أو أرادوني. كان هذا الحلم في السابق. الآن أصبحت واقعي. والآن، نفس الأشخاص الذين شككوا بي، وظنوا أنني مجنون لأنني خرجت عن الطريق "الآمن"، يسألون كيف فعلت ذلك. يريدون التعلم. يريدون أن يكونوا حولي. يريدون نفس الحرية التي كسبتها. أنا مميز، أنا مبارك، أنا مختلف. وأنا فخور جدا بأن أقول ذلك لأنني لا أعرف أحدا يعيش الحياة التي أعيشها. راهنت على وقتي بدلا من لقب. الحرية المالية بالنسبة لي ليست عن اليخوت أو الفاخرة أو فتح الزجاجات أو الأشياء المادية. ...