إذا كان لديك والدان يبلغان من العمر 75 عاما فأكثر، يرجى قراءة هذا بعناية. في هذا العمر، يبدأ شيء ما في التغير بهدوء فيهما. أجسادهم تتباطأ، ويتلاشى طاقتهم، ويبدأ العالم الذي كانوا يفهمونه في التحرك أسرع مما يستطيعون مواقاته. الأشخاص الذين نشأوا معهم يختفون تدريجيا، أصدقاؤهم أقل، قوتهم لم تعد كما كانت، والمنزل الذي كان مليئا بالمسؤولية يصبح هادئا تدريجيا. الكثير منهم يبدأون بالشعور بالاختفاء. قد يكررون نفس القصص، ويطرحون نفس الأسئلة، ويشتكون من أمور صغيرة، أو يصبحون أكثر حساسية مما كانوا عليه. ما يفسره الكثيرون على أنه عناد هو غالبا ما يكون الوحدة. ما يبدو كأنه تهيج أحيانا هو الخوف. هم يدركون ببطء أن الحياة تدخل فصولها الأخيرة. في تلك المرحلة، لم يعودوا بحاجة إلينا من أجل المال بقدر حاجتهم لنا للحضور. مكالمة هاتفية قصيرة تعني أكثر مما نعتقد. الجلوس معهم والاستماع إلى قصص سمعناها مرات عديدة من قبل يعني أكثر مما ندرك. الصبر عندما ينسون الأمور يعني أكثر مما نفهمه. يوما ما سيرن الهاتف وسيكون هذا الخبر الذي نحاول جميعا تجنبه. عندما يأتي ذلك اليوم، سيظل المال الذي كنت تطارده هناك، والاجتماعات التي حضرتها ستستمر، لكن فرصة الجلوس معهم مرة أخرى ستضيع إلى الأبد. إذا كان والداك في سن 75 عاما فأكثر، فأنت تعيش معهم في وقت مستعار. استخدمه بحكمة.