الحرب وعدم اليقين كنت أقرأ وأدرس الجغرافيا السياسية منذ أن كنت في السادسة عشرة تقريبا، عندما أعطاني والدي لوحة الشطرنج الكبرى لبريجنسكي. لدي مئات الكتب عن (الجغرافيا)السياسية، الطاقة، العلاقات الدولية، في مكتبتي. لدي فهم جيد لتاريخ البشرية، وديناميكيات القوة العالمية، وصعود وسقوط الإمبراطوريات، ومرحلة الانتقال التي يمر بها العالم الآن، وأكثر من ذلك بكثير لقد وقعت الولايات المتحدة في ورطة من قبل، خاصة في العراق وأفغانستان، لكن الورطة التي وقعت فيها مع إيران الآن هي أغبى شيء فعلته استراتيجيا منذ وقت طويل. قائمة الأخطاء التي ارتكبت طويلة جدا: لا خطة جدية، لا خطة خروج، لا خطة في حال ردت إيران على الهجوم، لا خطة إذا أغلقت هرمز، لا دعم من الحلفاء، لا دعم أو تفويض من الأمم المتحدة، لا خطة للتعامل مع ارتفاع أسعار الطاقة، لا خطة لتداعياتها، لا استعدادات عسكرية جدية، لا خطة لاستبدال القيادة في إيران، لا خطة لهجمات دول الخليج عليها، ولا حتى قيادة متعلمة بشكل جدي في البيت الأبيض. باختصار، فوضى تامة. بصراحة، يمكنني التفكير في عشرات السيناريوهات المختلفة التي قد تسير بها الأمور، من سيئة جدا، إلى إلى حد ما على المدى الطويل، لكن مع ذلك، ذهني مندهش من مدى غموض وخطورة هذه الحالة ومدى سوء العواقب التي يمكن أن تكون فعلا، خلال أسبوع، أو خلال شهور، أو ربما مع بعض الحظ ليست سيئة على الإطلاق. كل فكرة "دعونا نفجر البنية التحتية الحيوية للطاقة في العالم" دون التفكير في العواقب أمر مذهل حقا. على أي حال، سأستمر في مراقبة بدهشة مدى غباء البشر حتى في الحرب. "فن الحرب" لسون تزو يجب أن يكون إلزاميا لأي قائد. العالم يدخل أوقاتا فوضوية، كلما زاد المنطق للاستقرار بداخلك، وتنمية الصلابة الداخلية، والبقاء قريبا من الطبيعة